تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
إلى غير ما ثبت حجيته بالاجماع مع أن ظواهر الآيات الناهية لو نهضت للمنع عن ظواهر الكتاب لمنعت عن حجية أنفسها إلّا ان يقال إنها لا تشتمل أنفسها . قوله فتأمل لعله إشارة إلى أنه يمكن ان يقال بشمولها لانفسها أيضا بناء على أن مناط النهى هو الظن وحينئذ فلا يوجد فرق بين الظن الحاصل منها ومن غيرها قوله وبإزاء هذا التوهم الخ وقد أشار إلى هذا التوهم المحقق القمي في القوانين وحاصله : يمكن ان نقول بخروج ظواهر الكتاب عن الآيات الناهية من باب التخصص لا من باب التخصيص لان وجود القاطع على حجيتها يخرجها عن غير العلم إلى العلم قوله وفيه ما لا يخفى وبيان ذلك ان صيرورتها مقطوعة الاعتبار اما قبل قيام الاجماع على حجيتها أو بعده اما الأول فواضح الفساد واما الثاني فلان بعد قيام الدليل يكون ظواهر الآيات الناهية وغيرها في جهة واحدة مضافا إلى أن قطعية الاعتبار لا يخرج الظن عن كونه ظنا هذا تمام الكلام في الخلاف الأول من القسم الأول اعني ما يعمل لتشخيص مراد المتكلم . هذا تمام الكلام في الجزء الأول من شرح الفرائد ويتلوه الجزء الثاني والثالث إن شاء اللّه والحمد للّه أولا وآخرا والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين وقد وقع الفراغ من طبعه يوم الخميس في عاشر شهر صفر سنة الف وثلاثمائة وثمانين .