تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
( م ) ثم إنه ربما يستدل على اصالة حرمة العمل بالظن بالآيات الناهية عن العمل بالظن وقد أطالوا الكلام في النقض والابرام في هذا المقام بما لا ثمرة مهمة في ذكره بعد ما عرفت لأنه ان أريد الاستدلال بها على حرمة التعبد والالتزام والتدين بمؤدى الظن فقد عرفت انه من ضروريات العقل فضلا عن تطابق الأدلة الثلاثة النقلية عليه وان أريد دلالتها علي حرمة العمل المطابق للظن وان لم يكن عن استناد اليه فان أريد حرمته إذا خالف الواقع مع التمكن من العلم به فيكفي في ذلك الأدلة الواقعية وان أريد حرمته إذا خالف الأصول مع عدم التمكن من العلم فيكفي فيه أيضا أدلة الأصول بناء على ما هو التحقيق من أن مجاريها صور عدم العلم الشامل للظن وان أريد حرمة العمل المطابق -
شرح
( ش ) أقول ربما استدل بعض على اصالة حرمة العمل بالظن بالآيات الناهية عن العمل بالظن نحو قوله تعالى( قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ )وقوله تعالى( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ )وقوله تعالى( وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ) *وقوله تعالى( إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ) *وأيضا( وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ )وأيضا( ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ )إلى غير ذلك من الآيات . وقد أطالوا الكلام في النقض والابرام في هذا المبحث بما لا فائدة مهمة في ذكره وأكثرهم إطالة للكلام هو المحقق القمي ( ره ) في قوانينه وفي سائر مصنفاته الأصولية والايرادات التي أوردوها على الاستدلال بتلك الآيات بعضها مشترك الورود وبعضها مختص ببعض دون بعض ونحن نتعرض لنبذة من الاشكال المشترك الورود فمنها ان تلك الآيات معظمها واردة في أصول الدين وحرمة العمل بالظن فيها مما لا يشوبه شك ولا يعتريه ريب ومنها ان مفاد الآيات عدم حجية الظن من حيث هو واما إذا قام الدليل القاطع على حجيته فلا اشكال في العمل بالظن . وبالجملة إطالة الكلام في هذا المقام بالنقض والابرام لا ثمرة مهمة فيها لأنه ان أريد الاستدلال بالآيات الناهية على حرمة التعبد والالتزام والتدين بمؤدى الظن فقد عرفت انه من ضروريات العقل فضلا عن تطابق الأدلة الثلاثة النقلية عليه وان أريد دلالة الآيات على حرمة العمل المطابق للظن وان لم يكن عن استناد اليه ففي هذا الفرض ان -