- عدم تيسر العلم في المسألة فلدوران الامر فيها بين العمل بالظن وبين الرجوع إلى الأصل الموجود في تلك المسألة علي خلاف الظن وكما لا دليل على التعبد بالظن كذلك لا دليل على التعبد بذلك الأصل لأنه المفروض فغاية الامر التخيير بينهما أو تقديم الظن لكونه أقرب إلى الواقع فيتعين بحكم العقل واما مع التمكن من العلم في المسألة فلان عدم جواز الاكتفاء فيها بتحصيل الظن ووجوب تحصيل اليقين مبني على القول بوجوب تحصيل الواقع علما اما إذا ادعى ان العقل لا يحكم بأزيد من وجوب تحصيل الظن وان الضرر الموهوم لا يجب دفعه فلا دليل على لزوم تحصيل العلم مع التمكن .
شرح
- العلم يحكم بالحلية مطلقا حصل الظن أو الشك أو الوهم وكذلك غيره من اخبار أصل البراءة مثل قوله عليه السّلام : الناس في سعة ما لم يعلموا وقوله صلى اللّه عليه وآله رفع عن أمتي ما لا يعلمون وغير ذلك وكذلك ما ورد في باب الاستصحاب حيث قال عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشك بل تنقضه بيقين آخر وقد ذكر المصنف قدس سره شواهد على ذلك في باب الاستصحاب .
ثم إن ما ذكر من الحرمة من جهتين مبنى على أن اعتبار الأصول اللفظية أو العملية غير مقيد بصورة عدم الظن على خلافها لأنه يتصور في اعتبار الأصول وجوه أحدها اعتبارها من باب التعبدية المحضة ثانيها انها معتبرة من باب السببية المقيدة يعني انها حجة ما لم يحصل الظن على خلافها ثالثها من باب الظن النوعي رابعها من باب الوصفية الخاصة يعنى انها حجة إذا أفادت الظن واما إذا اشترطنا عدم كون الظن على خلافها فلقائل ان يمنع اصالة حرمة العمل بالظن مطلقا لا على وجه الالتزام ولا على غيره اما مع عدم التمكن من العلم في المسألة فلدوران الامر فيها بين العمل بالظن وبين الرجوع إلى الأصل الموجود في تلك المسألة علي خلاف الظن وكما لا دليل على التعبد بالظن كك لا دليل على التعبد بذلك الأصل لأنه المفروض واما مع التمكن من العلم في المسألة فلان عدم جواز الاكتفاء فيها بتحصيل الظن ووجوب تحصيل اليقين مبنى على القول بوجوب تحصيل الواقع علما اما إذا ادعي ان العقل لا يحكم بأزيد من وجوب تحصيل الظن وان الضرر الموهوم لا يجب دفعه فلا دليل على لزوم تحصيل العلم مع التمكن قوله فغاية الامر التخيير بينهما أو تقديم الظن لكونه أقرب إلى الواقع الخ بيان ذلك على ما