( م ) ان الامر في المقام دائر بين وجوب تحصيل مطلق الاعتقاد بالأحكام الشرعية المعلومة اجمالا وبين وجوب تحصيل خصوص الاعتقاد القطعي فيرجع إلى الشك في المكلف به وتردده بين التخيير والتعيين فيحكم بتعيين تحصيل خصوص الاعتقاد القطعي تحصيلا لليقين بالبراءة خلافا لمن لم يوجب ذلك في مثل المقام وفيه أولا ان وجوب تحصيل الاعتقاد بالاحكام مقدمة عقلية للعمل بها وامتثالها فالحاكم بوجوبه هو العقل ولا معني لتردد العقل في موضوع حكمه وان الذي حكم هو بوجوبه تحصيل مطلق الاعتقاد أو خصوص العلم بل اما ان يستقل بوجوب تحصيل خصوص الاعتقاد القطعي على ما هو التحقيق واما ان يحكم بكفاية مطلق الاعتقاد ولا يتصور الاجمال في موضوع الحكم العقلي لان التردد في الموضوع يستلزم التردد في الحكم وهو لا يتصور من نفس الحاكم وسيجئ الإشارة إلى هذا في رد من زعم أن نتيجة دليل الانسداد مهملة مجملة مع عده دليل الانسداد دليلا عقليا وحكما يستقل به العقل .
شرح
( ش ) حاصله ان الامر دائر بين وجوب تحصيل مطلق الاعتقاد بالأحكام الشرعية المعلومة اجمالا وبين وجوب تحصيل خصوص الاعتقاد القطعي فتكون المسألة من صغريات مسئلة التعيين والتخيير والأصل فيها هو التعيين تحصيلا لليقين بالبراءة خلافا لمن لم يوجب ذلك في المقام وأجاب عنه الشيخ قدس سره أولا بان تحصيل الاعتقاد بالاحكام انما هو مقدمة عقلية للعمل بها وحيث إن الحاكم بوجوبه هو العقل فلا يعقل ترديده في حكمه الفعلي بل العقل اما مستقل بوجوب تحصيل خصوص الاعتقاد القطعي على ما هو الأظهر واما ان يحكم بكفاية مطلق الاعتقاد فتصور الاجمال في موضوع الحكم العقلي بديهي الفساد لان لازم التردد في الموضوع التردد في الحكم وهو لا يتصور من نفس الحاكم وسيجئ الإشارة إلى عدم تصور الترديد في موضوع الحكم العقلي في رد من زعم أن نتيجة دليل الانسداد مهملة مجملة مع عده دليل الانسداد دليلا عقليا وحكما يستقل به العقل ولازم ذلك ان لا يزعم كون نتيجة دليل الانسداد مهملة مجملة لما ذكر .