( م ) ومنها ان الأصل هي إباحة العمل بالظن لأنها الأصل في الأشياء حكاه بعض عن السيد المحقق الكاظمي وفيه على تقدير صدق النسبة أولا ان إباحة التعبد بالظن غير معقول إذ لا معنى لجواز التعبد وتركه لا إلى بدل غاية الأمر التخيير بين التعبد بالظن والتعبد بالأصل أو الدليل الموجود هناك في مقابله الذي يتعين الرجوع اليه لولا الظن هناك فغاية الامر وجوب التعبد به أو بالظن تخييرا فلا معنى للإباحة التي هي الأصل في الأشياء وثانيا ان اصالة الإباحة انما هي فيما لا يستقل العقل بقبحه وقد عرفت استقلال العقل بقبح التعبد بالظن من دون علم بوروده من الشارع .
شرح
( ش ) حاصله ان الأصل إباحة العمل بالظن بمقتضى اصالة الإباحة في الأشياء ومن جملتها العمل بالظن المشكوك حجيته وقد نسب ذلك إلى السيد المحقق الكاظمي قدس سره على تقدير صدق النسبة .
( وأورد ) عليه الشيخ ( ره ) أولا بان معنى الإباحة هي الرخصة في الفعل وتركه لا إلى بدل ولا معنى لها في التعبد بالظن غاية الأمر هو التخيير بين التعبد بالظن وبين الاخذ بالأصل أو الدليل الموجود في المسألة فلا معنى للإباحة التي هي الأصل في الأشياء وثانيا ان اصالة الإباحة انما هي فيما لا يستقل العقل بقبحه وقد عرفت كون العقل مستقلا بقبح التعبد بالظن من دون علم بوروده من الشارع فعلي كل تقدير يدور امر العمل بالظن بين كونه واجبا أو غير جائز فلا معنى لدعوى جواز العمل بالظن واباحته كما أنه لا معنى لدعوى التخيير بين العمل بالظن وبين العمل بالأصل أو الدليل الموجود في المسألة قوله غاية الأمر التخيير بين التعبد الخ لا يخفى ان ما ذكره قدس سره على سبيل التنزل والمماشاة لعدم معقولية التخيير بين الظن والأصل لان الظن إذا كان حجة فلا معنى للرجوع إلى الأصل لان الدليل الاجتهادى مقدم على الأصل وان لم يعلم حجيته كما هو المفروض فلا بد من الرجوع إلى الأصل بناء على ما هو التحقيق من كون مجارى الأصول هو عدم العلم الشامل للظن الغير المعتبر بل يشمل الظن المعتبر أيضا إذا كان شرعيا غاية الأمر كونه مقدما حاكما عليه بملاحظة دليل اعتباره كما سيأتي تحقيقه في باب التعادل والتراجيح وغيره .