تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
( م ) ومنها ان الامر في المقام دائر بين الوجوب والتحريم ومقتضاه التخيير أو ترجيح جانب التحريم بناء على أن دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة وفيه منع الدوران لأن عدم العلم بالوجوب كاف في ثبوت التحريم لما عرفته من اطباق الأدلة الأربعة على عدم جواز التعبد بما لا يعلم وجوب التعبد به من الشارع ألا ترى انه إذا دار الامر بين رجحان عبادة وحرمتها كفى عدم ثبوت الرجحان في ثبوت حرمتها .
شرح
( ش ) حاصله ان العمل بالظن يدور امره بين الوجوب والحرمة لكون العمل به على تقدير الحجية واقعا واجبا وعلى تقدير عدم الحجية غير جائز وفي مثله لا بد اما من التخيير أو ترجيح جانب الحرمة بناء علي أولوية دفع المفسدة وأورد عليه الشيخ ( قده ) بمنع الدوران نظرا إلى كفاية مجرد عدم العلم بالحجية في ثبوت التحريم الثابت بالأدلة الأربعة وهو كما افاده ( قده ) ولكن مقتضى ظاهر كلامه هذا تسليم انه لو كانت الحرمة من آثار عدم الحجية واقعا كان المقام من باب الدوران بين الوجوب والحرمة وهذا مما لا يلتزم به حيث إن لازم الدوران المزبور هو التخيير عقلا وجواز العمل بالظن لا إلى بدل وهو ينافي ما بني عليه ( قده ) من دوران الامر حينئذ بين التعبد بالظن وبين التعبد بغيره من الأصول والدليل الموجود في البين إذ حينئذ يدور الامر في الحقيقة بين الوجوبين اما وجوب الاخذ بالظن والعمل به واما وجوب الاخذ بغيره من الأصول الجارية في المسألة . ونتيجة ذلك هو التخيير أو تعيين الثاني برجوع الشك في اعتبار الظن إلى الشك في تخصيص أدلة اعتبار تلك الأصول لان الحكومة نحو من التخصيص فباصالة عدم التخصيص يتعين العمل بالأصول