تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
( م ) وتلخص من جميع ما ذكرنا ان ما ذكره ابن قبة من استحالة التعبد بخبر الواحد أو بمطلق الامارة الغير العلمية ممنوع على اطلاقه وانما يقبح إذا ورد التعبد على بعض الوجوه كما تقدم تفصيل ذلك ثم إنه ربما ينتسب إلى بعض ايجاب التعبد بخبر الواحد أو بمطلق الامارة على اللّه تعالي بمعنى قبح تركه منه في مقابل قول ابن قبة فان أريد به وجوب امضاء حكم العقل بالعمل به عند عدم التمكن من العلم وبقاء التكليف فحسن وان أراد وجوب الجعل بالخصوص في حال الانسداد فممنوع إذ جعل الطريق بعد انسداد باب العلم انما يجب عليه إذا لم يكن هناك طريق عقلي وهو الظن إلّا ان يكون لبعض الظنون في نظره خصوصية وان أراد حكم صورة الانفتاح فان أراد وجوب التعبد العيني فهو غلط -
شرح

[ في القول بوجوب التعبد بالظن ]

( ش ) حاصل ما افاده ان ما ادعاه ابن قبة من استحالة التعبد بخبر الواحد كما هو مقتضى الدليل الأول فيما سبق ذكره منه أو بمطلق الامارة الغير العلمية هذا بالنظر إلى الدليل الثاني اعني كونه موجبا لتحليل الحرام وتحريم الحلال ممنوع على اطلاقه وانما يقبح إذا ورد التعبد على بعض الوجوه اعني التعبد بالامارة مع انفتاح باب العلم بدون تدارك المصلحة على تقدير المخالفة كما تقدم تفصيل ذلك فلا حاجة إلى الإعادة . ثم إنه ربما ينتسب إلى القفال وابن شريح وأبى الحسين البصري من العامة على ما حكى ايجاب التعبد بخبر الواحد أو بمطلق الامارة علي اللّه تعالى في مقابل قول ابن قبة ومستندهم على ذلك وجهان أحدهما ان ترك العمل بخبر الواحد كان مظنة للضرر ودفع الضرر المظنون لازم عقلي وثانيهما انه لو لم يجب العمل بخبر الواحد لزم خلو أكثر الوقائع عن الحكم واللازم قبيح والمقدم مثله ولا يخفى ان عنوان كلامهم ولو كان في خصوص خبر الواحد لكن ظاهر الدليلين المذكورين هو العموم والجواب اما عن الأول فبأنه ان أريد اثبات ذلك حيث يعلم بقاء التكليف وانسداد باب العلم وغير ذلك من مقدمات دليل الانسداد فهو حسن على ما ظنه المشهور من انتاجها حجية الظن بحكم العقل إلّا ان ذلك خروج عن محل البحث لان الكلام في صورة الانفتاح وان أريد اثبات ذلك على الاطلاق ففساده أبين من أن يبين واما الجواب عن الثاني فبأنه إذا لم يكن في الشرع دليل على حكم الوقائع وجب تبقيتها على مقتضى العقل من الحظر أو الإباحة أو الوقف ولا يحتاج -