تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
- المقتضى والميزان في فعلية الحكم وشأنيته هو قيام الامارة على خلاف الواقع وعدمه فالحكم في الفرض الأول شأني وفي الثاني فعلى بمعنى ان الحكم الواقعي فعلى لولا الظن بالخلاف وشأني مع الظن بالخلاف فالمراد من الفعلي في المقام هو معناه المعروف اعني كونه مقابلا للشأنى فما يقال من أن المراد من فعلية الحكم مجرد وجوده الواقعي ومن شأنيته وجود المقتضى للوجود الواقعي لولا المانع من اقتضائه لا ما هو المتبادر منهما فلا وجه له فتأمل وهذا الوجه الثاني هو التصويب المعتزلي فعلى هذا أيضا لا يلزم المحذور الذي ادعاه ابن قبة اعني لزوم تحليل الحرام والالقاء في المفسدة إلّا ان هذا التصويب المعتزلي وان كان امرا معقولا ولكنه أيضا يتلو الوجه السابق اعني التصويب الأشعري في الفساد والبطلان لورود الروايات والاجماع على أن الواقع لا يتغير عما هو عليه بقيام الامارة على خلاف الواقع . والفرق بين هذا الوجه الثاني والأول ان العامل بالامارة المطابقة للواقع بالنسبة إلى الوجه الثاني يكون مثل العالم في الحكم إذ لم يحدث في حقه بسبب ظنه حكم إذ المفروض كون مؤدى الامارة هو الواقع بخلاف العامل بالامارة في الوجه الأول فإنها محدثة في حقه الحكم لعدم الحكم في حق الجاهل على الفرض الأول كما هو المفروض فقد حدث في حقه الحكم بقيام الامارة .