تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
( م ) واما القسم الثاني فهو على وجوه : أحدها ان يكون الحكم مطلقا تابعا لتلك الامارة بحيث لا يكون في حق الجاهل مع قطع النظر عن وجود هذه الامارة وعدمها حكم فيكون الأحكام الواقعية مختصة في الواقع بالعالمين بها والجاهل مع قطع النظر عن قيام امارة عنده على حكم العالمين لا حكم له أو محكوم بما يعلم اللّه تعالى ان الامارة تؤدى اليه وهذا تصويب باطل عند أهل الصواب من المخطئة وقد تواتر بوجود الحكم المشترك بين العالم والجاهل الاخبار والآثار الثاني ان يكون الحكم الفعلي تابعا لهذه الامارة بمعنى ان للّه تعالي في كل واقعة حكما يشترك فيه العالم والجاهل لولا قيام -
شرح
( ش ) أقول حاصل ما افاده في القسم الثاني اعني التعبد بالامارة من باب السببية بمعني ان التعبد بالامارة لمدخلية سلوك الامارة في مصلحة العمل بها انه يتصور فيه وجوه ثلاثة أحدها ان يكون الحكم تابعا لتلك الامارة بحيث ان لا يكون مع قطع النظر عن قيام الطرق حكم أصلا بل يكون قيامها سببا لحدوث مصلحة في المؤدى مستتبعة لثبوت الحكم على طبقها وعلى هذا يرتفع الاشكال عن ابن قبة على نحو السالبة بانتفاء الموضوع إذ مفاد هذا الوجه الأول ان لا يكون في الواقع حكم في حق الجاهل ليلزم تفويته على المكلف فيكون الأحكام الواقعية مختصة في الواقع بالعالمين بها ولكن السببية بهذا المعنى غير معقولة في نفسها لان هذا تصويب باطل عند أهل الصواب من المخطئة وهذا التصويب يعبر عنه بالتصويب الأشعري على ما قيل وهذا التصويب مع أنه مستلزم للدور كما تقدم مخالف للاجماع والروايات الدالة على اشتراك الاحكام بين العالم والجاهل ومن قامت عنده الامارة أو لم تقم . قوله ان يكون الحكم مطلقا المراد من الاطلاق جعل الحكم في حق الجاهل بسبب الامارة سواء قامت علي طبق حكم العالمين أو قامت على خلافه من حيث سببيتها لحدوث المصلحة فيما قامت الامارة عليه . قوله والجاهل مع قطع النظر عن قيام امارة عنده الخ مراده بذلك ان التصويب على الوجه الأول يتصور على وجهين أحدهما ان يكون الحكم حادثا عند قيام -