- موضوع وجوب الالتزام هو وجوب هذا الفعل أو حرمته نظير الشك في وجوب وطى المرأة المعينة وحرمته لأجل الشك في الحلف على وطيها أو ترك وطيها وقد تقدم كون الأصل في الشبهات الموضوعية مخرجا لمجراه من عنوان الحكم المعلوم وموضوعه نعم الفرق بين ما نحن فيه وما تقدم ان الشك هنا انما هو في اندراج الموضوع الكلى تحت أحد العنوانين المعلوم تعلق حكم واحد معين بأحدهما لأن الشك هنا في اندراج شرب التتن مثلا تحت عنوان الوجوب أو عنوان الحرمة المعلوم تعلق وجوب الالتزام بالخصوص بأحدهما والشك ثمة انما هو في اندراج الموضوع الجزئي تحت أحد العنوانين المعلوم اجمالا تعلق الوجوب بأحدهما والحرمة بالآخر إذ الشك في وجوب وطى المرأة وحرمته انما هو في اندراج هذه المرأة تحت عنوان كونها محلوفة الوطي حتى يجب وطيها بهذا العنوان أو تحت عنوان كونها محلوفة على ترك وطيها حتى يحرم وطيها بهذا العنوان ولأجل ما ذكرنا من الفرق يكون العمل بالأصل فيما نحن فيه مستلزما للمخالفة العملية بخلافه ثمة والوجه فيه واضح .
« تنبيهان » قد تعرض لهما بعض الأعاظم في المقام لمناسبتهما له
الأول ان الاحكام الإلهية على ثلاثة أقسام أحدها ما يكون الاعتقاد فيه مطلوبا بالذات كالأصول الاعتقادية المتحققة بالاعتقادات القلبية التي لا مدخل للعمل فيها ولا شبهة في وجوب الالتزام والتدين بها وعدم جواز المخالفة الالتزامية فيها وثانيها ما لا يكون الاعتقاد مطلوبا فيه كذلك بحيث يتحقق بدونه بل بالتزام خلافه أيضا كالواجبات التوصلية التي يكون المطلوب فيها وقوع الفعل كيفما اتفق حتى إذا اتى المكلف بها لا بعنوان انها واجبة تحقق المقصود كغسل الثوب مثلا وثالثها ما يكون ذا جنبتين بمعنى ان الاعتقاد والالتزام ليس مطلوبا فيه بالذات لكنه شرط في تحققه بحيث لو عرى عنه لم يقع على وجهه كالواجبات التعبدية التي اخذ فيها اعتبار قصد التقرب الذي لا يتحقق إلّا بالالتزام والتدين بها ومحل الكلام هاهنا هو الثاني كما لا يخفى -