تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
- الثاني ان الالتزام بالاحكام يتصور على وجوه أحدها الالتزام العملي بالاحكام والمراد منه هو الالتزام باطاعتها في مقام العمل المعبر عنه في لسانهم بالعمل بالأركان وفي قبال هذا هو العصيان وثانيها الالتزام الاعتقادي المعبر عنه بالاعتراف بالجنان وثالثها الالتزام القولي والقائل بوجوب الالتزام ان أراد الأول اعني الالتزام العملي فقد عرفت انه خلاف الفرض وان أراد الثاني يعنى انه يجب تحصيل العلم بالاحكام ثم الاعتقاد به ففي هذا الفرض ان أراد تحصيل العلم التفصيلي فالمفروض انه غير ممكن وان أراد ما هو أعم منه ومن العلم الاجمالي فالمفروض ان القائل بالإباحة ملتزم بثبوت الحكم في الواقع على ما هو عليه والاعتقاد بالإباحة في الظاهر لا ينافيه وان أراد الثالث ففيه أولا انه لا دليل على وجوب هذا النحو من الالتزام وثانيا ثبوت الدليل على عدمه وهو الاجماع المستفاد من فتواهم بالإباحة فيما دار الامر بين الاستحباب والوجوب والكراهة والحرمة مع أن الحكم في الواقع غيرها وثالثا انه كما يجب الالتزام بالحكم الواقعي كذلك يحرم الالتزام بغيره والشبهة من هذه الجهة تصير موضوعية وقد عرفت حكم الشبهة الموضوعية التي دار الامر فيها بين المحذورين قبيل هذا .