Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 167

Contributors:

P.167
فالالتزام بطهارة البدن وبقاء الحدث مستلزم لما ذكر ولكن لا يلزم منه سوى مجرد الالتزام بما يخالف الواقع من دون علم بمخالفة العمل له لأنه لو توضأ بماء طاهر فصلى به يحتمل مطابقة عمله للواقع لاحتمال كون المائع المردد فيه ماء في الواقع فلا يحصل العلم بنجاسة البدن وكيف كان فموضوع الطهارة الظاهرية هو البدن وموضوع الحدث هو باطن الانسان يعنى النفس فهما حكمان لموضوعين مختلفين . واما جواز المخالفة الالتزامية في الشبهة الموضوعية فملخص ما ذكره ( قده ) ان الحكم لا بد له من موضوع محقق الموضوعية فإذا بنى علي عدم تحقق الموضوع ولو بجريان الأصل لم يلزم طرح الحكم والغاء دليله إذ مقتضي الدليل ثبوته في الموضوع والمفروض عدم تحققه فيكون الأصل الجاري في الموضوع في الحقيقة حاكما على دليل الحكم مبنيا له ففي المثال المذكور في المتن بعد اجراء الأصلين يثبت عدم تعلق الحلف بأحد الامرين لا بوطي المرأة ولا بتركه فلا يلزم طرح ما دل على وجوب الوفاء بالحلف لان جريان الأصلين يخرج المرأة عن تحت الوجوب والحرمة فيكون هذان الأصلان حاكمين على الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالحلف وكذلك استصحاب طهارة البدن والحدث يخرج محله عن موضوع ما دل على تنجس ما لاقى نجسا وعلي حصول الطهارة بالتوضى بخلاف الأصول الجارية في الشبهات الحكمية لكونها مخالفة لنفس الدليل المثبت للحكم على نحو ما يأتي .