تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
قوله : وليس المراد نفي مطلق الريب « 1 » . الظاهر أنّ المراد نفي مطلق الريب المساوق للاحتياط التام ، ولذا استدل الأخباريون بالخبر على وجوب الاحتياط فيما شك في أصل التكليف ، وحينئذ لا يكون في الرواية شاهد على المطلب هذا ، مضافا إلى أنّ الرواية محمولة على الارشاد أو الاستحباب كما تقدّم الوجه فيه في رسالة أصل البراءة مفصّلا فلا يفيد ما هو المطلوب في المقام . قوله : وجعل المستقل مطلقا خصوصا ما لا يؤثّر في الخبر من المرجحات لا يخلو عن مسامحة « 2 » . إشارة إلى ما ذكره سابقا من أنّ موافقة الكتاب من باب التعاضد ، وقد عرفت ما فيه فإنّ كون الشيء معاضدا لا ينافي كونه مرجحا ، إذ النسبة بين العنوانين عموم من وجه يفترقان فيما عاضد دليل دليلا ولا معارض لهما ، وفي المرجح غير المستقل ، ويجتمعان في المتعارضين المعاضد أحدهما بدليل آخر . وربما يقال إنّ المرجح الخارجي كموافقة الكتاب والسنّة أو الأصل أو الشهرة إنما هو وصف الموافقة العارضة للخبر لا نفس المذكورات ، وحينئذ لا وجه لتسمية هذا الوصف بالمعاضد ، ومن هنا يقال إنّ تقسيم المرجح إلى الداخلي والخارجي غير صحيح لرجوع ما جعله من الخارجي إلى الداخلي ، لأنّ وصف الموافقة عارضة لنفس الخبر ، اللهمّ إلّا أن يقال إنّ المراد من المرجح الخارجي ما يكون منشأ انتزاعه أمرا خارجيا مستقلا بنفسه فتدبّر .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 4 : 78 . ( 2 ) فرائد الأصول 4 : 79 .