من باب التعاضد ، وسيأتي ما فيه .
قوله : وأمّا الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة الخ « 1 » .
فيه أوّلا : أنّ جعل موافقة الكتاب والسنّة من باب التعاضد دون الترجيح لا وجه له ، فإنّ كل معاضد مرجح في نفسه ، مضافا إلى ذكرها في عداد المرجحات في عدّة أخبار . وثانيا : أنه لا مزية لها من بين المرجحات حتى ينفي الإشكال في اعتبارها ووجوب الأخذ بها ، لأنّ الكتاب وإن كان قطعي السند لكنه ظنّي الدلالة فلا يخرج عن كونه ظنيا ، ولذا نخصص عموم الكتاب بالخبر الخاص المخالف لو لم يكن مبتلى بالمعارض ، نعم لو كان الخبر المخالف مخالفا لنص الكتاب كان الأخذ به وطرح الخبر المخالف ممّا لا إشكال فيه ، لكن هذا الفرض خارج عن مسألتنا ، لأنّ الخبر المخالف حينئذ معلوم الكذب أو ممّا يقطع بعدم حجيته .
قوله : وكذا الترجيح بموافقة الأصل « 2 » .
لم نعرف وجه مقايسة الترجيح بموافقة الأصل على الترجيح بموافقة الكتاب ، لأنه إن اعتبر الأصل من باب التعبّد فهو ليس في عرض الأدلة ليس مرجحا ولا معاضدا ، وإن اعتبر من باب الظن ولم نقل بتأخره عن الأدلة رتبة فإنه من المرجحات الظنية لا من المعاضد القطعي كالكتاب فتدبّر .
قوله : فلا بدّ للتعدّي عن المرجحات الخاصة المنصوصة « 3 » .
وقد يستدل على التعدّي مضافا إلى ما في المتن ، ببناء العقلاء على الترجيح بكل ما يوجب أقوائية أحد الطريقين من الآخر مع عدم ثبوت ردع الشارع لهم في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 4 : 73 .
( 2 ) فرائد الأصول 4 : 73 .
( 3 ) فرائد الأصول 4 : 75 .