تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
يخفى أنّ احتمال التقية بالنسبة إلينا موجود في كلا الخبرين ، كما أنّ احتمال النسخ منفي في أخبار الأئمة ( عليهم السلام ) إلّا على وجه بعيد سيأتي في المتن . قوله : هذا ما وقفنا عليه من الأخبار الدالة على التراجيح « 1 » . ولعلّ من أخبار الباب موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن اختلاف الحديث يرويه من أثق به ومن لا أثق به قال ( عليه السلام ) « إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وإلّا فالذي جاءكم به أولى به » « 2 » وكذا ما حكاه في الفصول عن البحار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) « إذا حدّثتم عنّي الحديث فانحلوني أهنأه وأسهله وأرشده ، وإن وافق كتاب اللّه فأنا قلته وإن لم يوافق كتاب اللّه فلم أقله » « 3 » قال في الفصول الأظهر أنّ الأهنأ والأسهل والأرشد عبارة عن الكتاب بقرينة قوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) « وإن وافق كتاب اللّه » فالمعنى انسبوا إليّ ما كان في الكتاب الذي هو أهنأ وأسهل وأرشد من الحديث ، فإن وافقه فأنا قلته وإن لم يوافقه فلم أقله « 4 » انتهى . وعليه فلا يستفاد منه إلّا موافقة الكتاب . ويمكن أن يراد من الأهنأ والأسهل ظاهره بمقتضى كون الشريعة سمحة سهلة ، ومن الأرشد ما يكون أقرب إلى الواقع إمّا في نظر العقل أو ممّا يستفاد من مذاق الشرع فتدبّر .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 4 : 68 . ( 2 ) الوسائل 27 : 110 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 11 . ( 3 ) بحار الأنوار 2 : 242 . ( 4 ) الفصول الغروية : 438 .