قوله : إلّا أن ينزّل الرواية على غير هاتين الصورتين « 1 » .
يمكن دفع هذين الإشكالين بل ما قبلهما أيضا بأنّ الرواية بصدد بيان جنس المرجحات لا الترتيب ولا حكم معارضة بعضها مع بعض أو مع غيرها من سائر المرجحات .
قوله : نعم المذكور في الرواية الترجيح باجتماع صفات الراوي « 2 » .
لا نسلّم ذلك ، إذ ليس ما يوجب اعتبار اجتماع الصفات إلّا من حيث العطف بالواو وهذا لا يقتضي ذلك ، حيث إنّ الواو لمطلق الجمع في أصل الحكم وهو هنا الترجيح فافهم .
قوله : الثاني ما رواه ابن أبي جمهور « 3 » .
قد زاد في هذه الرواية على ما في المقبولة من المرجحات موافقة الاحتياط ، ولا يخفى أنها لا يمكن أن تكون مرجحة لصدق الخبر الموافق وصدوره بل لا يستدرك بالاحتياط إلّا إدراك الحق من مدلول الخبرين لو لم يكن خارجا عنهما ، وقد مر سابقا أنّ الاحتياط ليس مرجحا ولا مرجعا ، فلا بدّ أن يحمل الأمر به هاهنا على الاستحباب أو الارشاد .
قوله : التاسع ما عن الكافي بسنده عن المعلّى الخ « 4 » .
يمكن أن يراد منه الترجيح بالأحدثية ، وأن يراد الترجيح بعلو الإسناد وقلّة الواسطة ، ووجه الترجيح بالأحدثية إمّا احتمال كون الأسبق صدر تقية كما يستفاد من خبر الكناني أو كونه منسوخا كما يظهر من رواية محمد بن مسلم . ولا
هامش
( 1 ، 2 ) فرائد الأصول 4 : 61 .
( 3 ) فرائد الأصول 4 : 62 .
( 4 ) فرائد الأصول 4 : 65 .