بالنسبة إلى نفي الثالث ، وقد مر بيان ذلك مفصلا ، هذا .
ولا بأس بأن نشير إلى دليل سائر الوجوه السبعة التي ذكرناها إجمالا فنقول : أمّا دليل الوجه الثاني والثالث فهو ما أشار إليه في المتن ، وأمّا الرابع فالوجه فيه إمّا ما قيل من أنّ مورد جملة من أخبار التخيير صورة الدوران بين المحذورين فيحمل عليها خاصة ويحمل أخبار التوقف على صورة إمكان الاحتياط لنصوصيتها فيها ، أو ما قيل أيضا من أنّ أخبار الوقف أخصّ مطلقا من أخبار التخيير لكونها عامة لصورة إمكان الاحتياط وعدمها .
ويرد على الأول أوّلا : النقض بأنّ بعض أخبار الوقف أيضا مورده صورة دوران الأمر بين المحذورين كمقبولة عمر بن حنظلة « 1 » بالنسبة إلى الميراث وكخبر سماعة بن مهران « قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ والآخر ينهانا عنه ، قال : لا تعمل بواحد منهما حتى تأتي صاحبك فتسأله عنه » الحديث « 2 » .
وثانيا : أنّ مورد بعض أخبار التخيير خصوص صورة إمكان الاحتياط كخبر الاحتجاج عن الحميري عن الحجة ( عجّل اللّه تعالى فرجه ) في استحباب التكبير بعد التشهّد في الركعة الثانية حيث قال ( عليه السلام ) « في ذلك حديثان - إلى أن قال - وبأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك » « 3 » وكصحيحة علي بن مهزيار قال « قرأت في كتاب لعبد اللّه بن محمد إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في ركعتي الفجر في
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 106 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 27 : 122 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 42 .
( 3 ) الوسائل 27 : 121 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 39 ( باختلاف يسير ) .