تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الثاني : أنّ ما دلّ منها على التوقف في زمان الحضور لا شك في كونها أخص مطلقا من أخبار التخيير فيخصص به أخبار التخيير فيكون أخبار التخيير بعد هذا مختصا بزمان الغيبة ، وحينئذ إذا لوحظت مع مطلقات أخبار التوقّف تكون أخص مطلقا منها فتخصص بها ، وبوجه آخر لا يمكن تقديم أخبار التوقف على أخبار التخيير لأنه يلزم أن يكون أخبار التخيير حينئذ بلا مورد . وفيه : ما سيأتي من أنه يلاحظ جميع المعارضات في عرض واحد ولا يقدّم ملاحظة بعضها لتنقلب النسبة ، وأيضا نمنع بقاء أخبار التخيير بلا مورد على تقدير تقديم أخبار التوقف فإنّ موارد دوران الأمر بين المحذورين وعدم إمكان الاحتياط تكفي في كونها المراد من أخبار التخيير . الثالث : أنّ أخبار التوقف نص بالنسبة إلى زمان الحضور لكونه الفرد المتيقن منها ظاهر بالنسبة إلى زمان الغيبة ، وأخبار التخيير بالعكس ، فيقدّم نص كل منهما ويصير منشأ لطرح ظاهر الآخر نظير الجمع المحكي عن الشيخ ( رحمه اللّه ) في قوله ( عليه السلام ) « ثمن العذرة سحت » « 1 » مع قوله ( عليه السلام ) « لا بأس ببيع العذرة » « 2 » وفيه : أنّ مثل هذا الجمع مردود بما تقرر في محله من أنّ تيقّن إرادة فرد من الخارج لا يصير منشأ للأظهرية بحسب اللفظ حتى يكون وجها للجمع . والأولى أن يقال في سند هذا الجمع : إنّ أخبار التوقّف ظاهرة في اختصاصها بحال الحضور بقرينة قوله « حتّى تلقى إمامك » أو « تلقى صاحبك » أو « تلقى من يخبرك » على اختلاف التعبيرات ، وأخبار التخيير ظاهرة في اختصاصها بحال الغيبة بقرينة قوله ( عليه السلام ) في بعض أخباره « موسّع عليك
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 175 / أبواب ما يكتسب به ب 40 ح 1 ( باختلاف يسير ) . ( 2 ) الوسائل 17 : 175 / أبواب ما يكتسب به ب 40 ح 3 .