تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
السفر فروى بعضهم أن صلّهما في المحمل وروى بعضهم أن لا تصلّهما إلّا على وجه الأرض ، فأعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي بك في ذلك ؟ فوقّع ( عليه السلام ) موسّع عليك بأية عملت » « 1 » هذا ، مضافا إلى أنّ المورد غير مخصص . وعلى الثاني : مضافا إلى ما عرفت من أنّ مورد بعض أخبار التخيير ممّا يمكن فيه الاحتياط ، أنّ حمل أخبار التخيير على ما لا يمكن فيه الاحتياط حمل على فرد نادر لا يناسبه الاطلاق في أخبار متكثّرة ، ولعلّه لذا لم يذهب إلى هذا الوجه أحد فيما نعلم . وأمّا الدليل على الوجه الخامس ما عن المحدّث الاسترآبادي من أنّ المقبولة الدالة على الاحتياط موردها من حق الناس وهو الدين والميراث ، وإذ لا فرق بينهما وبين غيرهما بالإجماع المركّب نقول بالاحتياط في مطلق حق الناس ونخصص عموم أخبار التخيير بها . وفيه : أنّ المورد غير مخصص والعبرة بعموم الجواب على ما تقرر في محله ، مع أنّ مورد السؤال أيضا عام وذكر الدين والميراث من باب المثال . حجة الوجه السادس على ما حكي عن الحر العاملي ( رحمه اللّه ) خبر العيون عن الرضا ( عليه السلام ) وفيه بعد ذكر العرض على الكتاب والسنّة « فما كان في السنّة موجودا منهيا عنه نهي حرام أو مأمورا به عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أمر إلزام فاتّبعوا ما وافق نهي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأمره ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وما كان في السنّة نهي إعافة أو كراهة ثم كان الخبر الآخر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وكرهه ولم يحرّمه فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا وبأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتّباع والردّ
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 122 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 44 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 482 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي