التفصيل بين المستحبّات يعني غير الالزاميات فالتخيير والواجبات يعني الالزاميات فالاحتياط ، سابعها التفصيل بين ما لو اضطر إلى العمل فالتخيير وبين غيره فالتوقف وإرجاء الواقعة .
ثم إنّ الوجه الأول منها هو المشهور المنصور ، والثاني والرابع لا قائل بهما ، والثالث نسب إلى جمهور الأخباريين ، والخامس منسوب إلى الأمين الاسترآبادي ، والسادس منسوب إلى الحرّ العاملي في الوسائل ، والسابع إلى ابن أبي جمهور الأحسائي .
ثم إنه قد قيل إنّ هذه الوجوه والأقوال بل مطلق أحكام التراجيح والتعادل إنما تأتي بناء على حجية الأخبار من باب الظن الخاص دون الظن المطلق ، فإنّ الحجة بناء عليه ما أفاد منهما الظن الفعلي ، فباب التراجيح عند من يذهب إلى حجية الظن المطلق ساقط .
وفيه : أنّ إعمال المرجحات موجب لحصول الظن أوّلا ، وأنّ دليل الانسداد ينتج حجية الظن النوعي العقلائي على ما سبق في محله وهو يحصل باعمال أحكام التعادل والترجيح ثانيا ، وأنه بناء على كون نتيجة دليل الانسداد حجية الظن بالطريق دون الواقع أو الأعم منه ومن الظن بالواقع لا بدّ من إعمال المرجحات وأحكام التعادل لتحصيل الظن بالطريق فافهم ثالثا ، وكيف ما كان تحقيق الحق من هذه الوجوه متوقف على الرجوع إلى أخبار الباب وسيأتي ما عندنا في ذلك فانتظر .
قوله : ولا يعارضها عدا ما في مرفوعة زرارة « 1 » .
فإنه بعد ذكر جملة من المرجحات ومنها مخالفة العامة قال « قلت : ربما
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 4 : 40 .