تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
قوله : إلّا أنّ الأخبار المستفيضة بل المتواترة قد دلّت على عدم التساقط « 1 » . كون الطوائف الثلاث من الأخبار المشار إليها بالغة حدّ التواتر في محل المنع ، وأولى بالمنع كون خصوص أخبار التخيير متواترا على ما سيذكره في المتن ، نعم كونها مستفيضة ظاهر لا سترة فيه . ولا يخفى أنّ الأولى والأظهر في بيان المطلب أن يقال إنّ أخبار التخيير تنفي التساقط ولا يعارضها أخبار التوقف وكذا مرفوعة زرارة لما سيأتي ، مع أنها لا تنافيها أيضا من حيث الدلالة على نفي التساقط ، فافهم . قوله : من حيث إنّ التوقّف في الفتوى يستلزم الاحتياط في العمل « 2 » . نمنع الاستلزام المذكور ، بل التوقف في الفتوى الذي يراد منه عدم تعيين الواقع بأحد الخبرين يجامع كون حكم العمل هو الرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما أو مطلق الأصل ولو كان مخالفا لهما . وبالجملة : لا وجه لدعوى كون أخبار التوقف نافية للتساقط بل لعلّها دالة على التساقط ، لأنّ لازم التوقف عدم الأخذ بواحد من المتعارضين . ثم إنّ تشبيه ما تعارض فيه النصّان بعد ورود الأمر بالتوقّف المستلزم للاحتياط بما لا نصّ فيه غريب ، لأنه لا يقول فيه بالاحتياط جزما بل ولا غيره ما عدا الأخباريين في الشبهة التحريمية هذا ، مع أنّا لو سلّمنا أنه يستفاد من الأمر
هامش
- إثباته بالأصل ولم يعلم من حالهم أنهم يطرحون الأصول المتعارضة بالمرة حتى بالنسبة إلى اللازم المشترك الشرعي فتدبّر . ( 1 ) فرائد الأصول 4 : 39 . ( 2 ) فرائد الأصول 4 : 40 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 474 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي