تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
بل يؤخذ بعمومها بحسب مدلولها في حد نفسه ، فتكون قيود المورد ملغاة فيما يرجع إلى حكمه ، هذا . ومن جملة أمثلته موثقة ابن أبي يعفور « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » « 1 » فإنه فرض المسألة في صدرها في مورد تحقق الدخول في الغير ، وعلّق عموم التعليل في ذيلها على مجرد التجاوز ، فيحتمل أن يكون المناط هو الدخول في الغير بقرينة الصدر ، وأن يكون المناط مجرد التجاوز كما هو مقتضى ظاهر التعليل ، وذكر الدخول في الغير في الصدر من باب المثال ولأنه من الأفراد الواضحة الشائعة اختاره من بين الأمثلة ، وهكذا يكون الاحتمالان فيما نحن بصدده في خبر إسماعيل بن جابر . والتحقيق أنّ ترجيح أحد الاحتمالين لا يدخل تحت ضابطة كلية يبحث عنه الأصولي ، لأنّ مناط الترجيح أقوائية ظهور الصدر في اعتبار خصوصيات المورد قيدا على ظهور الذيل في الاطلاق أو العكس ، فربما يكون هذا وربما يكون ذاك ، فلا بدّ للفقيه من ملاحظة خصوصيات الموارد ويختار في كل مورد ما يترجّح في نظره من أحد الوجهين ، فنقول فيما نحن فيه إنه لم يظهر لنا أنه ( عليه السلام ) عند ذكر هذه الأمثلة في مقام التوطئة وبصدد تحديد الغير الذي يعتبر الدخول فيه ليصير ذلك قرينة على صرف العموم إلى أمثال هذه الأمثلة ، وحيث لا صارف لظهور عموم العام يؤخذ بعمومه ويحمل اختياره لتلك الأمثلة على أنها أقرب للأذهان لكونها من الأمثلة الواضحة الشائعة ، فناسب ذكرها أوّلا ليستأنس الذهن بالمطلب ثم ذكر عموم القاعدة بحيث يشمل سائر الأفراد الخفية أو
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 469 - 470 / أبواب الوضوء ب 42 ح 2 .