الواضحة .
قوله : وإلّا فظاهر الصحيحتين الأوّلتين اعتباره إلخ « 1 » .
يعني أنّ ظهور الموثقة في الاطلاق معارض لظهور الصحيحتين في التقييد ، فلا مناص إلّا من تحكيم أحد الظهورين على الآخر وإرجاع أحدهما إلى الآخر وهو ممكن في كلا الطرفين ، إذ يمكن حمل التقييد على الغالب فيلغوا القيد ، ويمكن ورود المطلق على الغالب وهو مورد القيد فيختص الحكم به ، فانجر الأمر إلى التماس وجه يرجح به أحد الاحتمالين ويؤخذ به ، وسيأتي ما يصلح أن يكون وجها لكل منهما ، فإن تم أحدهما فهو وإلّا فالأصل يقتضي اعتبار الدخول في الغير ، وذلك لأنّا إمّا أن نقول بأنه يستفاد من أخبار قاعدة التجاوز قاعدتان ، قاعدة وجوب المضي بعد التجاوز وقاعدة الالتفات إلى الشك ووجوب التدارك قبل التجاوز ، فحينئذ يتحقق التعارض بين هاتين القاعدتين أيضا في محل الشك ، فالمرجع أصالة الاشتغال بالجزء المشكوك واستصحاب عدم الاتيان به .
وإمّا أن نقول بأنّ المستفاد من الأخبار قاعدة واحدة هي قاعدة المضي بعد التجاوز ويكون وجوب التدارك قبل التجاوز بمقتضى الأصل الأوّلي ، وعليه فالأمر أوضح ، لأنّ القدر المتيقن من الخروج عن الأصل الأوّلي بقاعدة التجاوز هو ما إذا دخل في غير المشكوك فيبقى الباقي تحت الأصل .
قوله : ويمكن حمل التقييد في الصحيحين إلخ « 2 » .
ما يمكن أن يقال في ترجيح الاحتمال الثاني الذي اختاره في المتن أنّ الأمر دائر بين حمل القيد على الغالب وتنزيل المطلق على الغالب ، والثاني أولى
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 332 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 332 .