قوله : يوجب مخالفة إطلاقات كثيرة « 1 » .
لم نعرف وجه المخالفة لاطلاقات كثيرة ، فإنه إن أريد بها إطلاقات أدلة الأحكام فلا ريب أنها غير متكفّلة لحكم الشك كما هو محل قاعدة التجاوز ، بل يستفاد منها أحكام واقعية تدور مدار واقعها ، وإن أريد بها إطلاق قاعدة الشغل أو الاستصحاب ونحوه من الأصول فهو لا يقدح في شمول العموم للمحل العادي ، فإنّ مخالفة القاعدة لمثل هذه الاطلاقات وتقدّمها عليها مفروض مسلّم في جميع أفراد مورد القاعدة ، فلا يكون هذا مبعّدا لشمولها التجاوز عن المحل العادي .
ويحتمل بعيدا أنه أراد أنّ في شمول الأخبار للمحل العادي لزوم مخالفة الواقع كثيرا بالبناء على فعل الشيء صحيحا ويكون الواقع خلافه . وفيه مع أنه خلاف ظاهر العبارة ، أنّ البناء على وجود الشيء بعد تجاوز محله العادي موافق للظاهر المظنون ولا نعلم فيه مخالفة للواقع كثيرا ، بل الأمر بالعكس .
قوله : فمن اعتاد الصلاة في أول وقتها الخ « 2 » .
هذا المثال وما بعده إلى آخر الأمثلة إنما تكون مثالا لما نحن فيه لو قلنا بأنّ الأخبار شاملة للأفعال المستقلة بالتكليف لا تختص بالشك في الأجزاء أو الشرائط للشيء الواحد ، وهو محل التأمل وسيأتي الكلام فيه .
قوله : وإن كان الظاهر من قوله فيما تقدم « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك » الخ « 3 » .
إن أريد منه أنه يستفاد من هذا الخبر اعتبار الشارع لمطلق الظن النوعي في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 330 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 330 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 331 .