في غير ذلك الجزء ، وهو خلاف النص والفتوى ، ولازمه رجوع الضمير المجرور إلى الشيء أيضا وقد عرفت ثبوت خلافه .
قوله : لكن الإنصاف إمكان تطبيق موثّقة محمد بن مسلم على ما في الروايات « 1 » .
وذلك لأنّ قوله ( عليه السلام ) « فامضه كما هو » وإن كان ظاهرا في إمضاء شيء متحقق موجود على ما وقع صحيحا كان واقعا أو فاسدا ، إلّا أنه يمكن أن يراد منه إمضاء ذلك الشيء المشكوك الوجود مع وصف الشك في وجوده موجودا كان في الواقع أو معدوما ، وهذا المعنى غير بعيد عن اللفظ يلتزم به توفيقا بينه وبين سائر الروايات .
قوله : بحكم الطريقة المألوفة « 2 » .
يعني بحكم عادة النوع في قبال عادة الشخص التي ذكرها أخيرا .
قوله : هذا كلّه مما لا إشكال فيه إلّا الأخير « 3 » .
يعني أنّ شمول المحل للأقسام الأربعة وهي المرتبة المقررة للشيء بحكم العقل أو الشرع والعادة النوعية أو العادة الشخصية مما لا إشكال فيه إلّا العادة الشخصية ، إلّا أنّ هذا محل نظر بل منع ، لأنّ الظاهر المنصرف إليه اللفظ هو المحل العرفي بل العرفي الشرعي بالخصوص ، فشموله للمحل العقلي والعادي بقسميه فيما إذا لم يصدق عليه المحل الشرعي ممنوع ، والظاهر أنّ الأمثلة التي تعدّ للمحل العقلي يصدق عليها المحل الشرعي أيضا كما لا يخفى ، ويبقى المحل العادي بقسميه خارجا عن منصرف الأخبار .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 329 .
( 2 ، 3 ) فرائد الأصول 3 : 330 .