الكرية لمعارضته بأصالة عدم الملاقاة في زمان القلة ، وكذا أصالة عدم الكرية في زمان الملاقاة معارضة بأصالة عدم الكرية بعد الملاقاة فتأمّل .
الثاني : أنّ مؤدّى العبارة على معنى « في » قد ينتج خلاف المقصود كما في المثال المذكور ، فإنّ أصالة عدم الكرّية في زمان الملاقاة موجب للنجاسة ، وكذا أصالة عدم الملاقاة في زمان الكرية أيضا موجب للنجاسة فكيف يتعارضان ويتساقطان ، وهذا بخلاف معنى « إلى » فإنّ أصالة عدم الكرية إلى زمان الملاقاة موجب للنجاسة كالأول ، وأمّا أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية موجب للطهارة فيتعارضان .
الثالث : أنّ التكلم في إمكان إثبات التقارن وعدمه على ما تعرّض له عقيب هذا الكلام إنما يتصوّر على معنى « إلى » كما لا يخفى ، فإنه على معنى « في » جريان الأصلين ينفي التقارن .
وكيف كان ، ما ذكره من جريان الأصلين وتعارضهما مدخول بما مرّ مرارا من أنّ الظاهر من أخبار الباب جريان حكم اليقين السابق إلى زمان الشك المتصل بذلك اليقين لا تفيد أزيد من ذلك ، وفي مسألتنا هذه اليقين المتصل بزمان الشك غير معلوم لأنه مردّد بين أمرين متيقنين في السابق أحدهما سابق على الآخر ، ولا ريب أنّ السابق منهما منفصل عن زمان الشك والآخر المتصل بزمان الشك غير معلوم وإلّا لم نحتج إلى الاستصحاب ، لكن هذا الإشكال مختص بما علم تعاقب الحادثين ولم يحتمل التقارن كما لا يخفى .
قوله : وإن كان أحدهما معلوم التاريخ « 1 » .
يعني أن يكون تاريخ حدوث أحدهما معلوما وتاريخ حدوث الآخر
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 249 .