قوله : لم يكن إشكال في أنّ الظن بالملزوم يوجب الظن باللازم « 1 » .
الإنصاف أنّه لو أغمضنا عن حكومة الأصل في الملزوم على الأصل في اللازم كما سيأتي بيانه في مسألة تعارض الاستصحابين وأشار المصنف إليها هنا أيضا ، لا مفرّ من التعارض إذ كما أنّ الظن بالملزوم مستلزم للظن باللازم كذلك الظن بعدم اللازم مستلزم للظن بعدم الملزوم ، ولا فرق في ذلك بين اللوازم الشرعية والعقلية ، نعم بناء على الحكومة يلزم حجية الأصل المثبت بناء على الظن ، لكن هذا إذا قلنا بحجية هذا الظن بالنسبة إلى اللازم كما هو حجة بالنسبة إلى الملزوم ، ولمانع أن يمنع ذلك ، لأنّ الظن في الملزوم لمّا كان حاصلا من جهة الحالة السابقة المتيقنة كان متبعا عند العقلاء وقامت عليه السيرة ، بخلاف الظن في اللازم فإنه ليس مستندا إلى الحالة المتيقنة في سابقه وهو الملاك في الحجية ولم يوجد فيه ، اللهمّ إلّا أن يدّعى أنّ بناء العقلاء على اعتبار الظن الحاصل من الحالة السابقة والظن الحاصل من ذلك الظن ولو بواسطة أو وسائط ، وهو كما ترى فافهم .
قوله : إلّا أن يوجّه الخ « 2 » .
وهو الوجه ، بتقريب أنّ القضية المستفادة من الأدلة هو هكذا : من أسلم حال حياة مورّثه يرث بموته ، ويصدق في الفرض أنّ الولد أسلم حال حياة أبيه بالحياة الاستصحابي فيرث بموته ، نظير استصحاب الطهارة بعينه فإذا صلّى مستصحب الطهارة يصدق أنه صلّى حال الطهارة المستصحبة وجدانا فتترتب
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 238 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 239 .