ظاهر المتن اجراء حكم عنوان لعنوان آخر ملازم للعنوان الأول في النسب ، ففي المثال يحكم بترتّب حكم الحرمة على عنوان أخت الأخ الذي يلازم عنوان الأخت في النسب ، ويجاب بأنّ المحرّم في النسب هو عنوان الأخت لا أخت الأخ ، وبالجملة التنظير إنّما يصح لو كان الحكم في الشرع مترتبا على عنوان الملازم غير المتحقق وأريد إثبات ذلك العنوان بعموم المنزلة كما وجّهنا الكلام به أوّلا ، لا إذا كان مترتبا على عنوان وأريد إجراؤه على عنوان آخر لم يجعل له حكم في الشرع ، إلّا أنه ملازم للعنوان الأول فافهم .
قوله : وقد استدل بعض تبعا لكاشف الغطاء ( رحمه اللّه ) الخ « 1 » .
هو صاحب الفصول ذكر ذلك في مقامين : أحدهما في فصل أصل عدم الدليل دليل العدم عند الاستدلال لهذا الأصل بالاستصحاب « 2 » . وثانيهما : في مبحث الاستصحاب ، فذكر ذلك في التنبيه الثاني من التنبيهات الذي عقده لبيان عدم حجية الأصول المثبتة « 3 » . لكن لا يخفى أنّ ما حكاه المصنف عنه في المتن قاصر عن إفادة مرامه ، لأنه أسقط من كلامه صدره وذيله فحصل من ذلك بعض الاختلال كما سيظهر ، نعم يرد على بيان صاحب الفصول أنه إن كان السرّ في عدم حجية الأصول المثبتة هو التعارض لا غير لزمه أن يقول بحجيته إذا فرض عدم جريان الأصل في طرف اللازم لعدم العلم بالحالة السابقة مثلا مع أنه قائل بعدم الحجية مطلقا فالدليل أخص من المدّعى .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 236 .
( 2 ، 3 ) الفصول الغروية : 363 ، 378 .