قوله : لأنها مسوقة لتفريع الأحكام الشرعية دون العادية « 1 » .
قد يورد عليه أنّ فرض كون الأخبار مسوقة لتفريع خصوص الأحكام الشرعية فقط يغني في عدم حجية الأصل المثبت ولا يحتاج إلى التمسك بذيل المعارضة . والجواب أنّ المراد انفهام حكومة الأصل بالنسبة إلى الآثار الشرعية المسبوقة بالعدم على الأصل في الآثار من أخبار الباب دون الآثار العقلية ، وهذا المعنى ظاهر كلامه أو صريحه كما لا يخفى على من راجعه من أوّله إلى آخره ، وإن كان ظاهر هذه العبارة بانفرادها ما فهمه المورد لكن صدرها وذيلها قرينة على إرادة ما ذكرنا .
قوله : فلو بني على المعارضة لم يكن فرق بين اللوازم الشرعية والعادية « 2 » .
هذا غير وارد على صاحب الفصول لأنه قد تفطّن لهذا الإشكال وأجاب بأنّ أخبار الباب تدلّ على الحكومة بالنسبة إلى الآثار الشرعية وتبقى المعارضة بالنسبة إلى غيرها .
قوله : إن أراد بذلك عدم دلالة الأخبار الخ « 3 » .
أمّا الشق الثاني من الترديد فليس بمراده قطعا ، بل صريح كلامه أنّ كلامه مبني على التمسك بالأخبار دون الظن ، بل الشق الأول أيضا ليس بمراد ، بل المراد ما عرفت من عدم دلالة الأخبار على حكومة الأصل بالنسبة إلى الآثار العقلية كما تدل على الحكومة بالنسبة إلى الآثار الشرعية .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 237 .
( 2 ، 3 ) فرائد الأصول 3 : 237 .