تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
مصباح الشريعة عن الصادق ( عليه السلام ) « لا يدفع اليقين بالشكّ » « 1 » ومنها ما عن الفقه الرضوي ( عليه السلام ) « إذا شككت في الحدث لا تنقض اليقين بالشكّ » « 2 » وعنه أيضا « وإن توضّأت وضوءا صلّيت صلاتك أم لم تصلّ ثمّ شككت فلم تدر أحدثت أم لم تحدث فليس عليك وضوء لأنّ اليقين لا ينقض بالشكّ » « 3 » وربما تذكر هنا أخبار أخر قد حكم الشارع في مواردها على طبق الحالة السابقة فإن لم تكن دليلا على المطلب فلا تخلو عن تأييد .

[ التفصيل بين الشك في الرافع والشك في المقتضي ]

قوله : فيختصّ متعلّقه بما من شأنه الاستمرار الخ « 4 » . يعني تعلّق النهي بنقض ما من شأنه الاستمرار ، فالمراد أنّ رفع اليد عن استمرار ذلك الشيء بالشك منهي عنه ولا يصدق هذا المعنى إلّا بالنسبة إلى الشكّ في الرافع بعد تحقّق المقتضي ، ولمّا كان هذا المعنى أقرب إلى حقيقة النقض لا جرم يكون الحمل عليه متعيّنا . لكن يرد عليه أنّا لا نسلّم أنّ ملاك صدق حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتّصالية ليكون هذا المعنى أقرب مجازاته ، بل الملاك رفع الشيء المستحكم وهدمه ، وبعبارة أخرى حلّ الأمر المبرم المحكم ، ألا ترى أنّه يقال نقض الحائط إذا هدمه ونقضت غزلها إذا حلّته ، ولا يقال نقض الحجر إذا رفعه عن مكانه وإن كان ثبوته في ذلك المكان مقتضيا للبقاء إلى زمان الرافع ، وحينئذ نقول لمّا كان النقض حقيقة في رفع الأمر المبرم المحكم لكن في المحسوسات كان الأقرب إليه رفع الأمر المحكم في الأمور غير الحسّية فيشمل
هامش
( 1 ) مصباح الشريعة : 67 . ( وفيه : لا تدع . . ) . ( 2 ) فقه الرضا : 67 . ( 3 ) فقه الرضا : 67 . ( 4 ) فرائد الأصول 3 : 79 .