سوى حجية الظن في الجملة كشفا أو حكومة ، وأنّ مقام التعيين أو تعميم الحجية لجميع الظنون مقام آخر يحتاج إلى استدلال آخر .
والحق ما يستفاد من كلام الشيخ محمد تقي كما سيأتي من المصنف نقله أنّ دليل الانسداد ينتج حجية الظن عموما أو خصوصا من الأول ، بمعنى أنّ العقل بعد ملاحظة مقدمات الانسداد إما أن يحكم بأنّ ما نصبه الشارع جميع الظنون أو بعضه ولو كان بضميمة مقدمة أخرى وهي عدم الترجيح أو الترجيح ، وكذا على تقرير الحكومة بل أوضح ، لا أن يحكم أوّلا بحكم مجمل مبهم ثم يحكم بالتعميم أو التعيين بمقدمات أخر ، لأنّه حينئذ يكون حكمه الأول لغوا ، بل يحكم بملاحظة مجموع المقدمات حكما واحدا بالتعميم أو التعيين ، وقد مر في تقرير الكشف والحكومة ما يوضح هذا المعنى في الجملة .
قوله : والإجماع على بطلان التخيير « 1 » .
( 1 ) قد مرّ ما في دعوى الإجماع في مثل المقام من المسائل العقلية من الوهن ، وقد طعن المصنف على مثل هذا الإجماع في رد المحقق القمي قبل ذلك فتذكر .
قوله : ما يصلح أن يكون معينا أو مرجحا أحد أمور ثلاثة « 2 » .
( 2 ) كان الأولى أن يقول : أمور ثلاثة بدون لفظ أحد ، لأنّ الوجوه ليست مانعة الجمع بمعنى لزوم كون المرجح الذي يؤخذ به أحد هذه الأمور ، بل يحتمل لزوم الأخذ بالجميع أو اثنين منها كما سيظهر وجهه عن قريب .
ولا يخفى أنّ الوجه الأول والثالث ناظران إلى الترجيح بحسب الأسباب
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 471 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 472 .