تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
مفروض المتن ، فالأمر يدور في مسألتنا بين الأخذ بالظنون المظنون الحجية فقط أو الأخذ بالجميع ، والمفروض أنّه على تقدير عدم ثبوت الترجيح يحكم بالتعميم جزما وأنّ الظن القائم على الحجية لم يثبت اعتباره ، فلا بدّ من الحكم بالتعميم ، فأين الأولوية الفعلية ، هذا . ثم لا يخفى أنّ العبارة المذكورة لا تخلو عن حزازة وكان المناسب أن يقول : ففيه أنّ الوجه الثاني مع أنه لا يفيد لزوم التقديم بل أولويته أن الترجيح إلى آخره ، فتدبر . قوله : وحينئذ إذا فرضنا كون الظن الذي لم يظن بحجيته أقوى ظنا بمراتب ، إلى آخره « 1 » . ( 1 ) الظاهر عدم ورود هذا الإيراد لأنّ من يذكر الظن بالحجية مرجحا لا يريد قصر المرجح فيه ، بل يريد أنّ ذلك من المرجحات نوعا ، ولا ينافي ذلك أن يكون هناك مرجح آخر أقوى منه ، وحينئذ يرجع إلى ما مر بيانه في السابق من الأخذ بكليهما إن لم يكن كل واحد منهما بمقدار واف يرفع العلم الإجمالي بالتكاليف ، وإلّا يؤخذ بالأرجح منهما ، وبهذا البيان يظهر ما في قوله في المتن « فيرجع الأمر إلى لزوم ملاحظة الموارد الخاصة وعدم وجود ضابطة كلية » وكذا قوله : « مع أنّ اللازم على هذا ألا يعمل بكل مظنون الحجية بل بما ظن حجيته بظن قد ظن حجيته » إلى آخره ، إذ للقائل أن يلتزم بالأخير ولا قدح على كلامه ، ولا يلزم ملاحظة الموارد الخاصة بل ملاحظة المرجحين الكليين نوعا والعمل على ما مر من الترجيح أو الأخذ بكليهما . نعم يرد على هذا الوجه ما أورده على وجه الترجيح بالقوة والضعف من
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 476 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 622 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي