قوله : وإن لم يكن بين أبعاض ذلك الغير مرجح فافهم « 1 » .
( 1 ) لكن يجب الحكم بالتعميم بين تلك الأبعاض حينئذ ، لفرض عدم الترجيح بينها وبطلان التخيير بالإجماع كما ذكر في التعميم للجميع ، وفي الاستناد إلى الإجماع في بطلان التخيير في المقامين ما لا يخفى كما مرّ غير مرّة في نظائره .
قوله : إلّا أن يؤخذ بعد الحاجة إلى التعدي منها بما هو متيقن بالإضافة إلى ما بقي فتأمل « 2 » .
( 2 ) لعل وجهه أنّ الرجوع إلى المتيقن فالمتيقن وإن كان يدفع إشكال عدم الكفاية لأجل الندرة إلّا أنّه فرع وجود المتيقن بالإضافة فالمتيقّن ، وليس إذ بعد القدر المتيقن الأول يكون الوجوه المرجحة الموجودة في كل من أبعاض الظنون متكافئة ، فيكون كل منها متيقنا من جهة فيقع التعارض بينها ويبقى الإجمال والإهمال .
قوله : ففيه مع أن الوجه الثاني لا يفيد لزوم التقديم بل أولويته « 3 » .
( 3 ) الظاهر أنّه أراد الأولوية الشأنية لا الفعلية ، لأنّ الأولوية الفعلية إنّما تتصور لو كان الأمر دائرا بين التخيير بين الأخذ بأبعاض الظنون وترجيح الظن المظنون الحجية ، إذ لا ريب حينئذ في أولوية الأخذ بهذا البعض المظنون الحجية ، بل تفيد هذه الأولوية لزوم التقديم بناء على لزوم الأخذ بالمعين في مسألة دوران الأمر بين التخيير والتعيين .
وأما إذا قلنا إنّ التخيير بين أبعاض الظنون خلاف الإجماع كما هو
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 474 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 475 .
( 3 ) فرائد الأصول 1 : 476 .