تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
الانسداد في كل مسألة مسألة على ما هو مسلك القوانين يكون النتيجة أيضا مهملة من حيث الأسباب بعين هذا البيان . قوله : فكذلك كيفية الإطاعة وأنّه يكفي فيها الظن « 1 » . ( 1 ) ليس كذلك بل يمكن أن يعتبر الشارع في كيفية الإطاعة طريقا خاصا تعبدا ، والعجب أنّ المصنف لا ينكر إمكان جعل الشارع طريقا تعبديا في حال انفتاح باب العلم فكيف ينكره حال الانسداد ، بل اعترف في غير موضع إمكان الجعل حال الانسداد أيضا ، ولو كان كيفية الإطاعة كنفسها من أحكام العقل المستقل غير قابل للجعل كما ذكره هنا امتنع جعل الطرق بالمرة وهو كما ترى . قوله : وتوهم أنّه يلزم على هذا انفكاك حكم العقل عن حكم الشرع « 2 » . ( 2 ) الظاهر أنّ المتوهم يريد أن تقرير الحكومة يرجع إلى تقرير الكشف بقاعدة الملازمة بين حكم العقل والشرع ، فدفعه المصنف بأنّ مورد القاعدة ما كان قابلا لورود الحكمين معا ، وما نحن فيه ليس قابلا لحكم الشرع ، لأنّ الحكم بوجوب الإطاعة وكذلك كيفيتها حكم إرشادي عقلي محض إذ لو كان شرعيا تسلسل . والتحقيق أنّ هذا الدفع في غير محله ، لأنّ قاعدة الملازمة لا تثبت إلّا أنّ الشارع يحكم البتّة حكما مطابقا لحكم العقل إن كان إرشاديا فإرشادي أو مولويا فمولوي ، ولا يثبت بالقاعدة ثبوت الحكم الشرعي المولوي في مورد الحكم العقلي الإرشادي حتى يقال إنّ المورد غير قابل له ، وحينئذ فتوهم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 466 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 466 .