تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
والنهي ، وهذا بخلاف ارتكاب الحرج فإنّه ليس منهيا عنه واقعا حتى لا يجوز اجتماعه مع الأمر المقتضي للصحة ، هذا . ومن الفروع التي يتفرع على ما ذكرنا أنّه لو كان حج الشخص المستطيع حرجا عليه وحكمنا برفع وجوبه يبقى جوازه وصحته بالنظر إلى الأمر المتعلق بحجة الإسلام ، وحينئذ نقول هل يجوز الاكتفاء به عن حجة الإسلام أم لا ؟ وبعبارة أخرى : هل يشترط في سقوط حجة الإسلام عن المكلف فعلها حين كونها متصفة بالوجوب أو يكفي مطلقا ولو لم تكن واجبة على المكلف ؟ وجهان . المطلب العاشر : أنّ قاعدة الحرج على تقدير تماميتها إنّما ترفع من الأحكام ما لزم منه الحرج بالقدر الذي يرتفع به الحرج ، فإذا لزم الحرج من مباشرة المسح على البشرة يرتفع حكم المباشرة فقط لا حكم وجوب المسح رأسا ولا حكم وجوب الوضوء ولا حكم وجوب الصلاة ، لأنّ صيرورة المسح الواجب أو الوضوء الواجب حرجيا باعتبار حرجية المباشرة فإذا ارتفعت المباشرة التي هي مورد الحرج بقي حكم وجوب المسح والوضوء والصلاة بحالها . فإن قلت : إنّ المركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه ، فإذا انتفى حكم مباشرة الماسح للممسوح سقط وجوب المركب بتمام أجزائه فمن أين يحكم بوجوب المركب الناقص ؟ قلت : يمكن استفادة وجوب المركب الناقص من رواية عبد الأعلى « 1 » بتقريب أنّه استشهد على سقوط المباشرة والمسح على المرارة بقوله تعالى :
ما
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 464 / أبواب الوضوء ب 39 ح 4 .