تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » فتكون الرواية مفسرة لمدلول الآية وأنّ المراد منها بقاء وجوب المركب الناقص وسقوط خصوص الجزء الحرجي . لكن قد مر في مبحث حجية الظواهر ما يوهن هذا الوجه وهو أنّه يحتمل قريبا أن يكون المراد يعرف هذا - يعني عدم وجوب نزع المرارة والمسح على البشرة الذي توهمه السائل - وأشباهه من كتاب اللّه لا أنّه يعرف حكم المسح على المرارة أيضا من كتاب اللّه ، ولذا قال بعد ذلك « امسح عليه » منشئا لحكم المسح على المرارة . ويؤيد ذلك : أنّه لا نفهم حكم المسح من ظاهر الآية كما نفهم حكم رفع المسح على البشرة ، والحال أنّ الإمام ( عليه السلام ) أحال الحكم إلى ما يفهم أهل العرف من الآية ، وليس المراد أنّه ( عليه السلام ) يفهم ذلك ليكون من قبيل تفسيرهم ( عليهم السلام ) مؤولات الكتاب ، ولو سلم يمكن أن يكون المراد من أشباه مورد السؤال ما يتعلّق بباب الوضوء أو ما يكون من قبيل المورد من القيد والمقيد فلا يعم هذا ، مضافا إلى ضعف الرواية . نعم قد يدعى ظهور نفس الآية في بقاء التكليف بالنسبة إلى الباقي بعد سقوط حكم مورد الحرج كما مر نظيره في المطلب التاسع من دلالتها على بقاء مشروعية الفعل الحرجي ، وهو مشكل . وقد يقال : إنّ إطلاقات أدلة التكاليف كاف في المطلب لأنّ دليل الحرج لا يزيد على رفع خصوص ما لزم منه الحرج ، وغايته تقييد الإطلاقات باعتبار القيد أو الجزء الذي لزم منه الحرج لا سقوط أصل الإطلاق ، مثلا إطلاق أدلة الوضوء حاكم بوجوب مباشرة المسح مطلقا ، ودليل الحرج يقيد حكم المباشرة
هامش
( 1 ) الحج 22 : 78 .