للزوجة ببعض عيوب الزوج غير المنصوصة الذي وقع الخلاف فيه ، وكالقول بثبوت الخيار في البيع ونحوه إذا كان لزوم العقد حرجا نوعا كما يحكم بالخيار بقاعدة الضرر ، بل جملة ما حكموا فيه بثبوت الخيار لأجل الضرر يرجع في الحقيقة إلى الحرج ، وتمام الكلام في محله .
المطلب السادس : في أنّ قاعدة الحرج كما أنّها حاكمة على الأدلة الشرعية كذلك حاكمة على الأدلة العقلية التي أمضاها الشارع كما في حكم العقل بالاحتياط في مسألتنا هذه بعد انسداد باب العلم ، وكما في حكم العقل بالاحتياط في الشبهة غير المحصورة ، وستعرف في محله أنّ أحد وجوه عدم وجوب الاحتياط هناك قاعدة الحرج ، لكن حكومة أدلة الحرج على الدليل العقلي أعني حكم العقل بوجوب الاحتياط راجعة إلى التخصص لا التخصيص ، بمعنى أن العقل بحكم بوجوب الاحتياط لو لم يرخص الشارع في تركه ، وبعبارة أخرى يجب الاحتياط فيما لم يأذن الشارع بخلافه .
لكن يشكل ذلك على مذاق المصنف حيث يقول بعدم جواز ترخيص الشارع عدم العمل بحكم العقل القطعي لأنّه موجب للتناقض كما مرّ بيانه في أول رسالة القطع ، وقد بيّنا ما فيه هناك بما لا مزيد عليه .
المطلب السابع : أنّ أدلة الحرج هل هي تشمل المستحبات أيضا حتى إذا بلغ المأمور به الندبي إلى حد الحرج نحكم برفعه أم لا ؟ قد يقال بالثاني نظرا إلى أنّه لا يلزم من الأحكام الندبية حرج أصلا لمكان الرخصة في الترك ، فليس في تلك الأحكام ضيق على المكلف بخلاف الأحكام الإلزامية ، وقد يقال بالأول نظرا إلى أنّ أدلة الحرج ترفع بعمومها كل حكم يكون في امتثاله حرج ، ولعل الثاني أظهر .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 558
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٥٥٨