تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
على تقدير تمامية أدلته الحرج الشخصي ، بل ذلك مقتضى ظاهر علية الحرج لرفع الحكم على ما هو مبنى الاستدلال ، وقد عرفت أنّ استفادة رفع الحرج النوعي من الأدلة في غاية الإشكال ، ولا نعرف من استدل في الفقه بالقاعدة على رفع حكم ما كان حرجا نوعا بحيث كان مستندا إليه في مورد خال عن دليل الرفع ما خلا قاعدة الحرج ، وإن كان ربما يتمسكون بالحرج في الجبائر وغيرها فيما يكون الحكم ثابتا فيها بالنص . نعم تمسك المصنف في آخر رسالته المعمولة في قاعدة الضرر « 1 » بقاعدة الحرج في رفع ما يكون نوعه حرجا حيث استدل على جواز تصرف المالك في ملكه إذا استلزم تضرر جاره مع فرض عدم تضرر المالك بترك التصرف ، بل كان تصرفه لجلب النفع بأنّ حبس المالك عن الانتفاع بملكه وجعل الجواز تابعا لتضرر الجار حرج عظيم لا يخفى على من تصور ذلك انتهى . ولا يخفى أنّ الحرج في المسألة نوعي . وكذا صاحب الجواهر في كتاب المفلس في الاستدلال على استثناء ما سوى الدار والخادم المنصوصين من اللباس وغيره من أمتعة البيت قال : لعل المدار في ذلك وغيره مما تسمعه من ثياب التجمل ونحوها عدم الحرج في الدين وإرادة اللّه بناء اليسر دون العسر ، ونحو ذلك مما دل على هذا الأصل انتهى « 2 » . وبالجملة من استظهر من أدلة الحرج رفع الحرج النوعي جاز له التمسك في مثل ما ذكره الشيخان ( قدس سرّهما ) وغيره كأن يقال بجواز فسخ النكاح
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 467 . ( 2 ) جواهر الكلام 25 : 338 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 557 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي