يراد من النتيجة . ولا يخفى أنّ اعتبار هذه المقدمة أسقط الاحتمال الأول من الاحتمالات العشرة .
المقدمة الثانية : انسداد باب العلم والعلمي على ما مرّ بيانه وميزانه .
المقدمة الثالثة : عدم جواز الرجوع إلى الأصول المقررة للجاهل أو عدم وجوبه ، ولم يقرر أصل لخصوص مورد الانسداد . وبهذه المقدمة يسقط الاحتمال الثاني والثالث والرابع والتاسع ويبقى الباقي .
المقدمة الرابعة : أنّ العمل بالظن أرجح من سائر الاحتمالات الباقية فيتعين بحكم العقل بقبح ترجيح المرجوح على الراجح .
ثم اعلم أنّ شيخ المحققين في حاشية المعالم « 1 » زاد في مقدمات دليل الانسداد مقدمة أخرى حيث جعل الدليل مبنيا على مقدمات أربع :
الأولى : ثبوت التكاليف الواقعية وبقاؤها .
الثانية : أن الطريق إلى معرفة تلك الأحكام هو العلم مع إمكان تحصيله .
الثالثة : انسداد طريق العلم بها إلّا نادرا .
الرابعة : عدم ترجيح بعض الظنون على بعض في حكم العقل .
إلى أن قال : إذا تمهدت هذه المقدمات فنقول : قضية المقدمة الأولى والثالثة انتقال التكليف إلى العمل بغير العلم وإلّا لزم التكليف بغير المقدور ، وقضية المقدمة الثانية كون المرجع حينئذ هو الظن إذ هو الأقرب إلى العلم في تحصيل الواقع ، انتهى موضع الحاجة .
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين 3 : 389 - 390 .