في المتن ، وهو نظير قوله تعالى :
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى
« 1 » يعني بعد العلم بالآيات الظاهرة والمعجزات الباهرة لا أنه يتذكّر تعبّدا ، ويشهد له التعبير بكلمة لعلّ ، إذ بعد حصول العلم للمكلّف قد يطيع وقد يعصي ، وفي مثل المقام يناسب كلمة لعلّ لأنّه تعالى يتكلّم على سياق المحاورات المعهودة المألوفة .
قيل : لو حملت الآية على هذا المعنى لم يصح الاستدلال بها على جواز التقليد أيضا لعدم حصول العلم للمقلّد من قول المفتي .
قلنا : ونحن أيضا لم نستدل بها على جواز التقليد بل الدليل عليه أمور أخر مذكورة في محلّها .
قوله : الثاني أنّ التفقّه الواجب ليس إلّا معرفة الأمور الواقعية من الدين « 2 » .
( 1 ) محصّله : أنّه على فرض تسليم الإطلاق يصير مضمون الآية يجب التفقّه وتعلّم أحكام الدين الواقعية وإنذار القوم بتلك الأحكام ، ويجب على القوم الحذر بالعمل بتلك الأحكام الواقعية ، فلا بدّ من إحراز الأحكام بالعلم حتى يصدق على العمل بها الحذر الذي جعل غاية للتفقّه والانذار ، وأين هذا من الأخذ بقول المنذر تعبّدا طابق الواقع أو خالف .
ولكن قد يقال : إنّ الآية نظير قوله ( عليه السلام ) في مقبولة عمر بن حنظلة : « انظروا إلى رجل منكم قد روى حديثنا وعرف حلالنا وحرامنا
هامش
( 1 ) طه 20 : 44 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 282 .