تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
فلترضوا به حكما فإنّي قد جعلته عليكم حاكما » إلى آخره « 1 » يعني تجب موافقة حكم الحاكم مطلقا علم مطابقته للواقع أو جهل . ويجاب : بأنّ مقام الحكم وقوله ( عليه السلام ) بعد ذلك في فرض تعدد الراوي واختلافهما في الحكم « الحكم ما حكم به أعدلهما وأصدقهما » قرينة إرادة ذلك المعنى ، وإلّا فقوله « فإذا حكم بحكمنا » في غاية الظهور في الحكم الواقعي لا ما بينه أنه حكمنا طابق أو لم يطابق . قوله : ثم الفرق بين هذا الإيراد وسابقه أنّ هذا الإيراد « 2 » . ( 1 ) وبعبارة أخرى : الإيراد الأول ناظر إلى منع الإطلاق وأنه بصدد بيان وجوب النفر والتفقّه الذي يترتّب عليه الإنذار والحذر ، وليست الآية بصدد بيان وجوب الحذر بعد الإنذار مطلقا بل إنما ذكرت هذه الفقرة فائدة للتفقه ، والإيراد الثاني ناظر إلى أنّ الإطلاق مع تسليمه لا يفي بحجية قول المنذر تعبّدا بل على تقدير العلم بصدقه وأنّ ما أنذر به هو حكم اللّه الواقعي . قوله : لأنّ الانذار هو الإبلاغ مع التخويف « 3 » . ( 2 ) لا يبعد أن يكون المراد من الإنذار هو مجرّد الإبلاغ ومن الحذر مجرّد العمل على طبقه بقرينة السياق ، والنكتة في التعبير بالانذار والحذر أنّ المقام مقام الإنذار والحذر ، بل قد يقال إنّ الإنذار هو الإخبار لغة ، وإن كان فيه تأمّل . وكيف كان ، لا يعتبر فيه قصد التخويف نظير التأديب والتعظيم وإلّا لم يصدق في الافتاء بالواجبات والمحرمات ، وقد سلّم المصنف صدق الانذار فيه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 136 / أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 ( باختلاف يسير ) . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 284 . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 284 .