تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
على طرح الخبر المخالف للكتاب . قوله : ومنها أنّ الآية لا تشمل الأخبار مع الواسطة « 1 » . ( 1 ) هذا يعمّ الاخبار مع الواسطة المذكورة في سندها المعنعن ، والواسطة الساقطة في السند كالمرسلات . ولا يخفى أنّ الجواب الآتي في المتن لا يجري في القسم الثاني منهما . قوله : فيثبت بخبر كلّ لاحق إخبار سابقه « 2 » . ( 2 ) محصّله : أنّ هذا الخبر المشتمل على الوسائط أخبار متعدّدة كلّ واحد منها خبر بلا واسطة ولو تنزيلا بعد الحكم بوجوب تصديق العادل في خبره . ويشكل بأنّ المورد ربما يدّعي الانصراف إلى الخبر بلا واسطة تحقيقا لا أعمّ منه ومن التنزيليّ ، بل التحقيق أنّ أدلة التنزيلات كلية لا تكون كاشفة عن إرادة العموم من دليل المنزّل عليه ، بل تكون دالة على إلحاق المنزّل بالمنزّل عليه ، فلا بدّ في ذلك من ملاحظة دليل التنزيل عموما وخصوصا ، وتتفرّع على ذلك أمور كثيرة يظفر بها المتدرّب الماهر ، مثلا لو ورد لا صلاة إلّا بوضوء ثم ورد التيمم وضوء لا نقول إنّ الثاني كاشف عن أنّ المراد بالوضوء في الأول أعمّ من الوضوء التنزيلي ، بل المراد الوضوء الحقيقي ، وبالكلام الثاني يلحق التيمم بالوضوء حكما وأثرا ، ففيما نحن فيه بعد تسليم الانصراف تدلّ الآية على وجوب العمل بالخبر بلا واسطة تحقيقا مع قطع النظر عن دليل التنزيل ، فلا جرم يرجع الأمر إلى ملاحظة دليل التنزيل ، فلو كان دليل التنزيل خارجا عن مدلول الآية كالبيّنة مثلا تم ما أجاب به المصنف ، ولكن لمّا كان دليله أيضا نفس الآية
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 265 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 266 .