تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
فلا بدّ من شمول الدليل أوّلا لشهادة الفرع ليجب تصديقه فيحصل به موضوع شهادة الأصل ثم يحكم بوجوب تصديقه ، مع أنّه يجب تقدّم الموضوع على الحكم فكيف يثبت بدليل واحد نفس الحكم وموضوعه ؟ قوله : كالإقرار بالإقرار فتأمل « 1 » . ( 1 ) لعلّ وجه التأمّل أنّ الإقرار بالإقرار إقرار حقيقة ولا يحتاج إلى إثبات الإقرار الأصل بالإقرار الفرع حتى يكون من قبيل الشهادة على الشهادة . والحق أنّ النقض وارد لكن بتقريب أنّا لو فرضنا أنّ المقرّ يقول لست بمديون لزيد لكن أقررت بالدين في الأمس وكان ذلك الإقرار صوريا لغرض متعلّق به ، فإنّ هذا ليس إقرارا بالفعل إلّا أنّه أقرّ بإقرار الأمس ، غاية الأمر أنّه يدّعي كونه صوريا ولا يسمع منه ذلك . قوله : وإخبار العادل بعدالة مخبر فإنّ الآية تشمل الإخبار بالعدالة بغير إشكال « 2 » . ( 2 ) تقريب النقض : أنّ موضوع خبر العادل لا يتحقّق إلّا بتصديق قول المعدّل بأنّ المخبر عادل ، فيحتاج إلى شمول الآية له مرتين مرة لإثبات موضوع خبر العادل ومرة لإثبات الحكم بوجوب تصديقه ، هذا مع ورود النقض بالشهادة على الشهادة أيضا مع أنّها مسموعة في الجملة إجماعا ، ولعل المراد من قوله « وعدم قبول الشهادة على الشهادة لو سلّم ليست من هذه الجهة » أنّ عدم قبولها في غير الأموال ليس من جهة المحذور العقلي وإلّا لم يقبل بالمرة بل من جهة النص عليه بالخصوص .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 268 ، وكلمة « فتأمل » توجد في بعض النسخ . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 268 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 449 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي