قوله : مدفوعة بأنّه وإن لا يعمّ نفسه لقصور دلالة اللفظ عليه « 1 » .
( 1 ) نمنع قصور دلالة اللفظ على أن يعمّ نفسه أيضا لو كانت القضية الدالة على الحكم طبيعية كما نحن فيه ، نعم لو كانت القضية محصورة مثل قولك كل خبري كاذب ، لا يبعد دعوى قصور اللفظ عن شمولاه لنفس هذه القضية ، وحينئذ يناسب دعوى العلم بعدم الفرق بينه وبين سائر الأخبار كما أشار إليه في المتن .
قوله : لكن نقول إنّه وقع الإجماع على خروجه من النافين لحجية الخبر ومن المثبتين فتأمّل « 2 » .
( 2 ) يعني أنّه وقع الإجماع على عدم حجية خبر السيد من النافين لأنّه من أخبار الآحاد ، والمثبتين لأنّ مضمون خبره ينافي مذهبهم .
وفيه : أنّه إنّما يتم لو كان هذا الإجماع كاشفا عن عدم حجية خبر السيد تعبّدا ، وليس كذلك لأنّ النافين يستندون إلى عدم الدليل على حجية الخبر مطلقا ومنه خبر السيد ، أو إلى الآيات الناهية عن العمل بالظن أو غير ذلك مما ذكر في محله ، والمثبتين يستندون في هذه الدعوى إمّا إلى العلم بعدم صدق خبره لعدم الإجماع بل الأكثر على الخلاف ، وإمّا لأنّ دعوى إجماعه معارض بدعوى إجماع الشيخ ( قدس سره ) ، وإمّا لأنّ مورد إجماعه زمان الانفتاح فتأمل ، وإمّا لأنّ إخبار السيد خارج عن عموم الآية بالتقريب الذي سيذكر في الجواب الثالث .
وبالجملة : نعلم أنّ المجمعين استندوا إلى أمور مختلفة كل واحد إلى دليل غير الآخر واتفق توافقهم ، ومثل هذا الاتفاق ليس كاشفا عن رأي
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 264 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 265 .