قوله : ومنه تبيّن عدم دلالة الآية على قبول الشهادة الحدسية إذا قلنا بدلالة الآية على اعتبار شهادة العدل « 1 » .
( 1 ) هذا بناء على دلالة الآية على قبول خبر العادل في الموضوعات أيضا وهو الحق ، وأقوى ما يشهد بذلك أنّ الآية نزلت في شأن الوليد الفاسق بعد إخباره بارتداد القوم ومنعهم الزكاة ، وما أخبره كان من قبيل الشهادة على موضوع الارتداد ومنع الزكاة ، فمنطوق الآية يشمل الاخبار عن الموضوع قطعا لعدم إمكان تخصيص المورد ويتبعه المفهوم .
قوله : والظاهر أنّ ما ذكرنا من عدم دلالة الآية - إلى قوله - هو الوجه فيما ذهب إليه المعظم بل أطبقوا عليه ، إلى آخره « 2 » .
( 2 ) فيه : أنّ وجه ذهاب المعظم إلى عدم اعتبار الشهادة في المحسوسات إذا لم تستند إلى الحسّ ، إما الاعتماد على ما ذكر في الرياض من أنّ الشهادة من الشهود وهو الحضور كما حكي هذا التعليل عن جمع ، أو الاستناد إلى ما روي من قوله ( عليه السلام ) لمن أراه الشمس : « على مثل هذا فاشهد أو دع » « 3 » وغيره مما يقرب من ذلك كما هو مذكور في محلّه ، فالاستناد إلى أنّ وجه ذهاب المعظم إلى عدم اعتبار الشهادة الحدسية إلى ما ذكره لعلّه تخرّص على الغيب بل فاسد ، لأنّهم علّلوا مختارهم بغيره مما أشرنا إليه ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 181 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 182 .
( 3 ) الوسائل 27 : 342 / أبواب الشهادات ب 20 ح 3 .