تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
- إلى أن قال - ومن هذا التحقيق يظهر الكلام والقدح في تواتر القراءات السبع من وجوه : أوّلها : المنع من تواترها عن القراء ، لأنّهم نصّوا على أنّه كان لكل قار راويان يرويان قراءته ، نعم اتّفق التواتر في الطبقات اللاحقة . ثانيها : سلّمنا تواترها عن القراء لكن لا يقوم حجة شرعية لأنّهم من آحاد المخالفين استبدّوا بها بآرائهم ، وإن حكموا في بعض قراءتهم الاستناد إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) ولكن الاعتماد على روايتهم غير جائز كرواية الحديث بل الأمر هنا أجلّ وأعلى . وثالثها : أنّ كتب القراءة والتفسير مشحونة من قولهم قرأ حفص وعاصم كذا وفي قراءة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) كذا ، وربما قالوا وفي قراءة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) كذا كما يظهر من الاختلاف المذكور في قراءة
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
. والحاصل أنّهم يجعلون قراءة القراء قسيمة لقراءة المعصومين ( عليهم السلام ) فكيف تكون القراءات السبع متواترة عن الشارع تواترا يكون حجة على الناس ؟ وقد تلخّص من تضاعيف هذا الكلام أمران - إلى أن قال - وثانيهما عدم تواتر القراءات السبع عمن يكون قوله حجة ، انتهى موضع الحاجة . وقد ذكر المحقّق القمّي ( قدس سره ) في القوانين « 1 » من هذا النمط شطرا وافيا ، وكيف كان فكون القراءات السبع متواترا عن النبي أو أحد المعصومين ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) ليس بمعلوم لنا لو لم ندّعي العلم على
هامش
( 1 ) قوانين الأصول 1 : 406 - 409 .