تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بالكذب . الثالث : أنّه لو أخطأ المجتهد لزمه العمل بمقتضى ظنه ، وحينئذ فإما أن يلزمه ذلك مع بقاء الحكم الواقعي في حقه فيلزم التكليف بالمحال أو اجتماع الضدين وكلاهما محال ، أو بدونه فيلزم أن يكون العمل بالحكم الخطأ واجبا وبالصواب حراما وهو محال . والجواب - بعد النقض بالأحكام التي عليها دليل قاطع - أن بقاء الحكم الواقعي مع لزوم العمل بمقتضى ظنه لا يلزم منه سوى مخالفة الحكم الظاهري للحكم الواقعي ، وقد مرّ مفصلا جواز ذلك في جواب ابن قبة ، وليس ذلك من التناقض أو اجتماع الضدّين ، وإنّما يلزم ذلك على فرض التسليم لو كان الحكمان منجّزين . وانتصر لهذا القول في الفصول « 1 » بوجوه أخر ضعيفة ثم أجاب عنها : منها : أخبار البراءة مثل قوله « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » « 2 » وقوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
« 3 » وقوله ( صلى اللّه عليه وآله ) : « رفع عن أمتي ما لا يعلمون » « 4 » وقوله : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 5 » إلى غير ذلك مما استدل به للبراءة الأصلية ، فإنّها تدلّ على أنّ الأحكام الثابتة للعالمين مرفوعة عن الجاهل .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 408 . ( 2 ) الوسائل 27 : 163 / أبواب صفات القاضي ب 12 ح 33 . ( 3 ) الطلاق 65 : 7 . ( 4 ) الوسائل 15 : 369 / أبواب جهاد النفس ب 56 ح 1 . ( 5 ) الوسائل 27 : 173 / أبواب صفات القاضي ب 12 ح 67 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 274 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي