مخطئ ، ومقصود كاشف الغطاء ( قدس سره ) أنّ القطع الذي يعتبر في حقّ غير القطّاع لا يعتبر في القطّاع ، ومثل هذا القطع الذي هو جهل مركّب غير معتبر في حق غير القطّاع أيضا ، فلا وجه للاستثناء بالنسبة إلى القطّاع .
الثاني : أنّ وجوب الردع هذا يدخل في باب إرشاد الجاهل ، إذ لا دليل عليه سواه بناء على شمولاه للجاهل المركّب أيضا كما هو الظاهر ، ولا نسلّم وجوب إرشاد الجاهل بالحكم أو الموضوع مطلقا ، والقدر المسلّم من أدلّته من آية النفر وغيرها وجوب إرشاد الجاهل بالحكم والجاهل ببعض الموضوعات ، وأما في غيرهما فلا دليل عليه .
قوله : والموضوعات الخارجية المتعلّقة بحفظ النفوس والأعراض بل الأموال في الجملة « 1 » .
( 1 ) وجه وجوب الإرشاد في الأوّلين أنّه كما أنّ المرشد إليه القاطع بعدم احترام عرض يريد هتكه ونفس يريد قتلها مثلا مكلّف واقعا بحفظ هذه النفس والعرض ، كذلك المرشد أيضا مكلّف بالحفظ بأن لا يهتك هو بنفسه ، ولا يمكّن من يريد الهتك مطلقا سواء كان هذا القاطع بعدم الاحترام أو غيره ، فيجب الإرشاد حينئذ مقدمة للحفظ الواجب عليه ، والظاهر أنّ وجه وجوب الإرشاد في الثالث أيضا ذلك فليفرض في الأموال التي يجب حفظها شرعا مثل بعض الحيوانات المملوكة والأشجار ومال الزكاة والخمس والوقف بالنسبة إلى وليّها ، وإلّا فمطلق الأموال لا يجب حفظها على غير مالكها بل على مالكها أيضا على خلاف ، ولذلك قيّد الأموال بقوله في الجملة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 66 .