[ مناقشة ما أفاده كاشف الغطاء ]
قوله : فإن أريد بذلك أنّه حين قطعه كالشاكّ « 1 » .
( 1 ) الظاهر بل المتعيّن أنّ مراد كاشف الغطاء ( قدس سره ) وغيره ممّن وافقه هو هذا الاحتمال لا غير ، وما أورد عليه المصنف ( رحمه اللّه ) وارد بناء على مذاقه من أنّ القطع حجّة في نفسه لا يمكن المنع عن العمل به ، وأمّا على ما اخترناه من جواز الردع عن العمل به فلا يرد ما أورده بهذا النحو من الإنكار الشديد .
[ توجيه الحكم بعدم اعتبار قطع القطّاع ]
قوله : وإن أريد بذلك وجوب ردعه عن قطعه وتنزيله إلى الشكّ « 2 » .
( 2 ) يعني في مورد خطئه وفيما يقطع بخطئه ، وأما في مورد عدم خطئه فلا يجب الردع قطعا ولو كان قطاعا ، وكذا فيما لم يعلم خطأه ولو ظنّ بالظنّ الاجتهادي المعتبر ، وكيف كان هذا الاحتمال بل الاحتمال الأخير أيضا مما يكاد أن يقطع بعدم إرادته من كاشف الغطاء ( رحمه اللّه ) وغيره ، ولكنّ المصنف ( قدس سره ) جرى على ما هو من دأب المناظرة من دفع الاحتمالات الموهومة .
وكيف كان ، فمحصّل ما أورده المصنف على هذا الشقّ من الترديد وجهان :
الأول : أنّ وجوب الردع على هذا لا يختصّ بالقطّاع بل يشمل كلّ قاطع
هامش
السياق أيضا على خلاف ما استظهره المصنف ( قدس سره ) ، إذ ما يحكم بعدم اعتباره في كثير الشكّ ليس إلّا باعتبار الحكم المجعول لنفس الشكّ ويكون الشكّ موضوعا له ، فليكن في كثير الظنّ والقطع كذلك .
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 66 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 66 .