قوله : وإن كان للاعتقاد مدخل فيه « 1 » .
( 1 ) لا يخفى أنّ القطع على هذا التقدير يكون موضوعا كما يظهر من مثاله من قوله : كما في أمر الشارع بالصلاة إلى ما يعتقد كونها قبلة انتهى ، مع أنّه ( رحمه اللّه ) بصدد ذكر محتملات القطع الطريقي .
وقد يقال أو قيل : إنّ القطع في المثال أيضا طريقي إلّا أنّه قد نصّ الشارع بكفاية موافقة هذا الطريق لو تخلّف عن الواقع ، فالمكلّف به في الحقيقة هو الصلاة إلى القبلة الواقعية ولكنّ الشارع قد اكتفى بالصلاة إلى ما يعتقد أنّها قبلة بدلا عن القبلة الواقعية إن تخلّف الاعتقاد عن الواقع .
وفيه أوّلا : أنّ الظاهر من المثال أنّ المكلّف به الواقعي هو الصلاة إلى ما يعتقد كونها قبلة لا أنّها بدل عن الواقع في صورة المخالفة ، فتأمل .
وثانيا : سلّمنا ذلك ولا ينفعه ، إذ القطع في المثال وإن كان طريقا إلى القبلة واقعا وهي المكلّف به الأوّلي إلّا أنّه موضوع بالنسبة إلى مقام الإجزاء الذي نتكلّم عليه الآن .
[ كلام صاحب الفصول في المقام ]
قوله : ثمّ إنّ بعض المعاصرين وجّه الحكم ، إلى آخره « 2 » .
( 2 ) هو صاحب الفصول ( رحمه اللّه ) ولا بأس بنقل عين عبارته إذ لا يخلو عن فائدة .
قال ( قدس سره ) في الفصول في فصل البحث عن التلازم بين حكم العقل والشرع في باب الأدلة العقلية في مقام الردّ على المحقّق القمّي ( رحمه اللّه ) فيما
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 67 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 67 .